|
مهمة المؤتمر
بينما تستمر العلاقات الاقتصادية
والسياسية والثقافية بين العرب والأتراك في النمو والتوسع، فإن
العلاقات الفكرية والأكاديمية بين المفكرين والعلماء العرب والأتراك
عموما، وعلماء الاجتماع على وجه الخصوص مازالت ضعيفة وهشة. ومن هنا
تبرز أهمية تقوية هذه العلاقات الفكرية والأكاديمية من أجل تعميق
العلاقة وترسيخها، وكذلك ترشيد وتنوير العلاقة في المجالات الأخرى.
فخلال الجزء الأكبر من القرن العشرين
اتخذ العرب والأتراك مسارات متنوعة من جهة التحالفات السياسية
والعلاقات الاقتصادية والعسكرية بالإضافة إلى التوجهات الثقافية.
وكنتيجة لهذا نشأت فجوة كبيرة بين المجتمعات العربية والتركية في كافة
المجالات بالرغم من التشابه بل والتطابق الكبير في العديد من الأمور
الفكرية والثقافية والاقتصادية والسياسية.
ويمكن أن توفر التجارب المختلفة لتركيا
والدول العربية في مجالات التنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية
والثقافية مجالاً خصبًا لدراسات مقارنة بين الخبرتين العربية والتركية
أو خارجهما، مما يساعد على فهم أفضل لسياقات كل تجربة وتقييم أدق
لنتائجها. بالإضافة إلى المشاركة في اكتشاف منظورات ومناهج وأدوات
جديدة وغير تقليدية للتعامل مع الظواهر الاجتماعية المختلفة، وتقييم
المنظورات والمناهج والأدوات الحالية وكشف تحيزاتها المعرفية وقصورها
المنهجي من ناحية قدرتها التفسيرية والتنبؤية، وبناء منظورات ومناهج
متوائمة ثقافيا وحضاريا مع المنطقة ومشكلاتها ومنطلقاتها وثوابتها.
ويساعد بناء هذا التفاهم والحوار على
تجاوز تجارب الماضي، وسوء الفهم المتبادل والاستفادة منها عن طريق
نقدها وتفهم أسبابها، والبناء على التجارب الإيجابية والجيدة والتأسيس
عليها. مما يخلق حالة من الوصل والتواصل الحميد والمثمر لجميع الأطراف.
ويهدف المؤتمر إلى رأب هذه الفجوة
الفكرية والاكاديمية عبر التقاء الاكاديميين والمفكرين العرب و الأتراك
بالإضافة إلى الأكاديميين والمفكرين الدوليين المهتمين بالشئون العربية
والتركية، من أجل التواصل والتفاهم والتبادل لتحقيق فهم أفضل لمشكلات
وممكنات العلاقات العربية التركية بشكل خاص، والمنطقة بشكل عام. ويساعد
المؤتمر على تحسين العلاقات فى المجالات الاخرى. ولسوف يساعد المؤتمر على
تحسين الجوانب الفكرية والثقافية فى الحوار العربي التركي بالاضافة الى
الجوانب الاكاديمية.
أهداف المؤتمر
يطمح المؤتمر أن يصبح إطارا مؤسسيًا
منظمًا يضمن استمرارية وفعالية الحوار والتواصل بين جميع الاطراف والتى
هي خطوة ضرورية من أجل تأسيس جماعة علمية في العلوم الاجتماعية تعني
بالشرق الأوسط من الوجهة الحضارية. تهتم بقضاياه ومستقبله وفق مناهج
ومنظورات حضارية مقارنة، مما يساعد في جبر وتدعيم أواصر الترابط
التاريخية العميقة بين شعوب المنطقة. وتساهم كذلك في تقديم رؤى جديدة
وفق منهجية ومنظورات بديلة للقضايا العالمية مما يسهم في تحقيق الدور
الحضاري لشعوب المنطقة العريقة والمتنوعة.
يهدف المؤتمر الى تبادل الافكار
والنتائج بخصوص القضايا والمشكلات المشتركة، بالاضافة الى تبادل
الخبرات والمناهج والمقتربات العلمية. سيكون ذلك عن طريق تنظيم مؤتمر
سنوي يعقد كل عام في دولة مختلفة من الدول العربية وتركيا وفق نظام
محدد. ويمكن توضيح هذه الأهداف في التالي:
·
تبادل الخبرات والمعارف.
·
إزالة سوء الفهم والصور النمطية، ودعم الفهم الايجابي المشترك.
·
دعم التعاون والمشروعات والأبحاث المشتركة سواء بين الباحثين أو بين
المؤسسات العلمية.
·
دعم
الباحثين الشباب وتوجيههم للدراسات المقارنة بين المجتمعات.
·
إتاحة معرفة عميقة لصانعي القرار.
·
العمل على تأسيس كيان لدعم التعاون الأكاديمي العربي التركي.
الإطار الفكري المنهجي للتجمع
·
الإطار الفكري للتجمع هو إطار نقدي بنائي مقارن، فهو نقدي
للمنظورات والمناهج والأدوات السائدة وبنائي لمنظورات ومناهج
وأدوات جديدة أكثر تفسيرية وتنبؤية وفاعلية، مع استدعاء المقارنة
داخل الحضارات، وبين الحضارات.
·
الدراسات المقدمة للتجمع هي دراسات في القضايا وفى المناهج
على السواء. حيث هناك علاقة تأثير متبادل بين القضايا والمناهج
المستخدمة في دراستها تؤثر حتما على القوة التفسيرية والتنبؤية للعلوم
الاجتماعية. حيث أن التغيرات الحادثة في العالم أفرزت قضايا جديدة
تحتاج إلى مناهج وأدوات جديدة أيضا لدراستها. وظهرت مناهج جديدة تحتاج
إلى تطبيقها على قضايا قديمة أو معاصرة لاكتشاف قوتها التفسيرية.
·
يشجع المؤتمر على تقديم الأوراق العابرة للتخصصات، حيث برزت
الكثير من العلوم البينية التي تحتاج إلى مزيد من البحث في قضاياها
ومناهج دراستها.
·
يشجع المؤتمر أيضا الأوراق العابرة للمستويات التحليلية، من جهة
دراسة قضايا حالية في مستويات محلية وقومية وعبر قومية أو اكتشاف
مستويات تحليل جديدة ووحدات تحليل غير اعتيادية لها قدرة تفسيرية
وتنبؤية. أو استخدام مناهج ومقتربات وأدوات في مستويات جديدة لاكتشاف
قدرتها التفسيرية والتنبؤية في المستويات الجديدة، ولتوفير خبرات
مقارنة للمناهج والأدوات عبر المستويات.
·
يركز المؤتمر في دراساته على الشرق الأوسط في بعده الحضاري خاصة
مايتمثل فى دول أركانه، بما يمثله من تاريخ وحضارة ومستقبل متجانس
ومتسق. من جهة نقد وبناء وتفعيل المناهج والمنظورات المختلفة، ومن جهة
اكتشاف ومناقشة وتحليل ومقارنة ونقد القضايا النابعة من المنطقة أو
المشتركة بين المنطقة والعالم
|